رسالة ماجستير في كلية علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة القادسية تبحث في كشف السلوك البشري الشاذ في فيديوهات المراقبة

799274642 1015199098242384 1278351855618669365 n

نوقشت في كلية علوم الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة القادسية رسالة الماجستير الموسومة ب( كشف السلوك البشري الشاذ في فيديوهات المراقبة)

“A One-Class Skeleton-Based Hybrid Deep Learning Framework for Human Anomaly Detection in Surveillance Videos”

للطالبة هبة محسن عبد الأمير، وبإشراف الأستاذ الدكتور علي محسن محمد.

هدفت الدراسة إلى تصميم وتنفيذ منهجية ذكية لكشف السلوكيات البشرية الشاذة في فيديوهات المراقبة، بالاعتماد على تمثيل الهيكل العظمي للإنسان (Skeleton Representation) بدلاً من معلومات المظهر والصورة، بما يوفر حلاً أكثر حفاظاً على الخصوصية وأقل تأثراً بعوامل الإضاءة والخلفية وتغير زاوية الرؤية.

واعتمدت الدراسة على استراتيجية التعلم أحادي الفئة (One-Class Learning)، إذ تم تدريب النموذج باستخدام السلوكيات الطبيعية فقط، ليتعلم الأنماط المميزة للحركة البشرية الطبيعية، ومن ثم تحديد السلوكيات الشاذة أثناء مرحلة الاختبار من خلال قياس مدى انحرافها عن الأنماط الطبيعية التي تعلمها النموذج.

وتضمنت المنهجية المقترحة تحليل السلاسل الزمنية للحركة البشرية من خلال تمثيل الجسم باستخدام المفاصل المترابطة، مثل الرأس والكتفين والمرفقين والركبتين، مع استخراج خصائص الحركة من إحداثيات المفاصل، ومنها الإزاحة والسرعة والتسارع، بهدف تعزيز قدرة النموذج على تمييز الحركات المفاجئة وغير المنتظمة.

وتكون الإطار المقترح من عدد من المكونات الرئيسة، إذ استُخدمت الشبكة العصبية الالتفافية (CNN) لاستخراج العلاقات المكانية بين مفاصل الجسم ضمن الإطار الواحد، في حين استُخدمت بنية المحول (Transformer) متعددة الرؤوس (Multi-Head Transformer) لالتقاط الاعتماديات الزمنية طويلة المدى ضمن النوافذ الزمنية، إلى جانب استخدام وحدة (Bi-GRU) ثنائية الاتجاه لنمذجة الديناميكيات الزمنية المتتابعة للحركة البشرية.

كما تضمنت المنهجية آلية لإعادة بناء المفاصل الهيكلية للإنسان، والاستفادة من خطأ إعادة البناء في التمييز بين الأنماط الطبيعية والشاذة، فضلاً عن اعتماد استراتيجية لنمذجة التفاعلات بين الأشخاص بهدف تحسين قدرة النظام على التعامل مع المشاهد التي تضم أكثر من شخص والسيناريوهات ذات التعقيد العالي.

وقد جرى تقييم المنهجية المقترحة باستخدام مجموعتين من البيانات هما HuVAD و UBnormal. وتم اختبار مجموعة HuVAD عبر سبعة مناظر لكاميرات المراقبة، شملت (c0–c5 وCSC)، والتي تمثل مشاهد متنوعة من حيث مستوى التعقيد والازدحام، وبعدد إجمالي يقارب خمسة ملايين إطار.

وأظهرت النتائج التي حققتها المنهجية المقترحة على مجموعة HuVAD متوسط AUC-ROC بلغ 0.939، ومتوسط PR-AUC بلغ 0.829، ومتوسط Equal Error Rate (EER) بلغ 0.123، في حين بلغ مقياس 10ER قيمة 0.311، مما يعكس قدرة الإطار المقترح على التمييز بين السلوكيات الطبيعية والشاذة ضمن بيئات المراقبة المعقدة.

أما على مجموعة UBnormal، فقد حققت المنهجية المقترحة AUC-ROC بنسبة 89.46%، وAUC-PR بنسبة 93.85%، وEER بنسبة 17.06%، و10ER بنسبة 36.51%، مما يؤكد فاعلية المنهجية المقترحة وقدرتها على التعامل مع أنماط متنوعة من السلوك البشري غير الطبيعي.

وتكمن أهمية البحث في تقديم إطار يعتمد على تمثيل الهيكل العظمي للإنسان بدلاً من معلومات المظهر، بما يسهم في تقليل الاعتماد على التفاصيل البصرية الحساسة وتعزيز الخصوصية، فضلاً عن توظيف النمذجة المكانية والزمنية وخصائص الحركة المختلفة لتحسين عملية كشف السلوكيات الشاذة في أنظمة المراقبة.

وأظهرت الدراسة أن الجمع بين تمثيل الهيكل العظمي، وتحليل الحركة المكانية والزمنية، وإعادة بناء المفاصل، ونمذجة التفاعلات بين الأشخاص، يمكن أن يوفر إطاراً فعالاً لكشف الحالات الشاذة في فيديوهات المراقبة، ويمثل توجهاً واعداً نحو تطوير أنظمة ذكية أكثر حفاظاً على الخصوصية وأقل اعتماداً على معلومات المظهر.

وقد أُجيزت الرسالة بتقدير امتياز.

التعليقات معطلة.