رسالة ماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية بحثت في معيار الملاءمة القضائية في تنازع الاختصاص القضائي الدولي

819820850 1106488772313884 4333835979061476270 n

بحثت رسالة الماجستير في كلية القانون بجامعة القادسية الموسومة بــ (معيار الملاءمة القضائية في تنازع الاختصاص القضائي الدولي) للباحثة شمس قاسم هاشم وبإشراف أ.د. نظام جبار طالب

هدفت الرسالة الى توضيح معيار الملاءمة القضائية في تنازع الاختصاص القضائي الدولي إذ شهد القانون الدولي الخاص خلال العقود الأخيرة تحولاً عميقاً في نظرته إلى مسألة الاختصاص القضائي الدولي، إذ لم يعد الاهتمام منصباً على تحديد المحكمة المختصة على وفق الضوابط القانونية التقليدية وحدها، بل امتد إلى البحث عن الجهة الأكثر قدرة على تحقيق العدالة العملية في المنازعات ذات العنصر الأجنبي

استنتجت الرسالة إن للضوابط الإقليمية ميزات تتعلق باحترام السيادة وتحقيق الاستقرار القانوني وسهولة التنفيذ لكنها بالمقابل تتصف بالجمود وقد تؤدي إلى إنكار العدالة أو التحايل على قواعد الاختصاص عن طريق إيجاد روابط إقليمية مصطنعة، كما يقوم التصور الفلسفي للملاءمة القضائية على تحقيق التوازن بين العدالة والسيادة لا على إلغاء السيادة الوطنية بل يكرّس تقويمها وتوجيهها لخدمة العدالة بدلاً من أن تكون غاية بحد ذاتها

اوصت الدراسة بإضافة مادة جديدة إلى قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 (المعدل) لتتضمن نصاً يخول القاضي الوطني امكانية التنازل عن النظر في الدعوى إذا وجد أن محكمة أجنبية أكثر قدرة على تحقيق العدالة مع وضع معايير واضحة لذلك ، وتأهيل القضاة لاستيعاب نظرية الملاءمة القضائية وتطبيقها بحيث لا تتحول إلى أداة للتهرب من العدالة بل وسيلة لتحقيقها، والتحقق من توافر ضمانات أساسية في المحكمة المُحال إليها (استقلال القضاء، سرعة الإجراءات، حماية الشهود) قبل صدور قرار التنازل عن الدعوى، وتطوير آليات قضائية ملاءمة للتعامل مع الأدلة الرقمية بحيث يكون اختيار المحكمة الملاءمة ذو صلة بكفاءتها التقنية لا فقط بالروابط القانونية التقليدية ومن هذه الاليات ؛القدرة التقنية بوصفها أحد معايير الملاءمة، و وجود مؤسسات أو قضاة متخصصين بالأدلة الرقمية، وأن تتوافر لدى المحكمة آليات تقنية لضمان أن الدليل الرقمي المقدّم لم يتم التلاعب به من لحظة جمعه إلى لحظة عرضه في الجلسة، والقدرة على عقد جلسات وسماع شهود عن بُعد بصورة آمنة

التعليقات معطلة.