بحثت في كلية الآثار بجامعة القادسية رسالة الماجستير الموسومة بـ (المواقع الأثرية الإسلامية الواقعة على ضفاف نهر النرس المندرس) للباحثة سارة جواد محمد وبإشراف الأستاذ الدكتور رجوان فيصل الميالي والأستاذ الدكتور جعفر حمزة الجوذري
هدفت الدراسة إلى تحديد مسار نهر النرس المندرس، ودراسة طبيعة البيئة النهرية وعلاقتها بالاستيطان البشري، بالاعتماد على المسح الأثري الميداني، وصور الأقمار الصناعية التاريخية (CORONA) ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، فضلاً عن الفحوصات المختبرية باستخدام تقنية التأريخ باللمعان المحفَّز بصرياً (OSL)
وتوصلت الدراسة إلى عدد من الاستنتاجات، أبرزها أن نهر النرس كان جارياً خلال العصر الساساني المتأخر، واستمر دوره في العصر الإسلامي، كما كشفت دراسة الرواسب عن حدث فيضاني تاريخي مؤرخ إلى عامي 628–629م، كان له تأثير في البيئة النهرية للمنطقة. وأظهرت الدراسة كذلك وجود ارتباط مكاني واضح بين توزيع المواقع الأثرية ومسار نهر النرس، بما يؤكد أهمية مصادر المياه في نشأة الاستيطان واستمراره في المنطقة
وأوصت الدراسة بأهمية حماية أجزاء من الأنهار المندرسة، بوصفها جزءاً أساسياً من ذاكرة وحضارة بلاد الرافدين، وإجراء التنقيبات الأثرية في المواقع المكتشفة على ضفافها، فضلاً عن التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والفحوصات المختبرية في دراسة الأنهار المندرسة