تدريسي في كلية التربية بجامعة القادسية يصدر كتاباً علمياً جديداً حول حجاجية التنكيت في الشعر العربي القديم

Screenshot


 

صدر للأستاذ المساعد الدكتور عبد الكاظم جبر التدريسي في قسم اللغة العربية في كلية التربية بجامعة القادسية كتاباً علمياً جديداً بعنوان (( حجاجيّة التنكيت في الشعر العربي القديم ..قراءة في محتوى المعجم الخطابي)).

يتعاطى هذا الكتاب الذي صدر عن مؤسسة دار الصادق الثقافية في بابل مع التنكيت بوصفه موضوعًا حجاجيًّا في الشعر العربي القديم، ويعالجه عبر مقتضى المفردات وحركتها الحجاجية معالجةً، تتصاعد باستظهار البعد التداولي، على مدى تاريخ المفردات الدلالي المسوّر بمتغيرات ثقافية وفكرية وحضارية، في ضمن السياق الذي يشتملها، وهو ما لم تطأه أقلام الدارسين من قبلُ.

ويتحصل التنكيت في المفردة عند الحجاجيين بمزاحمتها غيرها من المفردات التي تقع وإيّاها في حقل معجمي واحد، وينشأ بينها تنافس وحركة، فتظفر إحدى هذه المفردات بمكانها في التركيب اللغوي، ويمالئها في ذلك المقام الذي يستدعيها أكثر من غيرها، وإن مثل هذا الفعل يسمى عند الأقدمين (تنكيتًا). وتفهم نكتة العدول والاختيار- المتقاضيين- في نظريات الحجاج؛ على أنها الحجة الأجدى والأنفع في توجيه الكلمة المختارة نحو ما يلزم عنها وما يكون الناتج منها.

وهذا يعني أيضًا أن الشاعر الجيد، ولا سيما القديم،يعي فضاءه الذي يتحرك فيه خطابُه، كما يؤكد المشتغلون بالحجاج، وأنه آخذٌ بالنظر المقدمات الملائمة للمقام، ومهتمٌّ بعناصر خطابه، ومنها اختيار الألفاظ، وبهذا الاختيار يكون- اقتضاءً- مُقْصيًا ألفاظًا تتوارد معها في المعنى، وهذا ما يمنح الألفاظ المنتقاة حضورًا حجاجيًّا ناجعًا.

يقع الكتاب في (455) صفحة، ويتألف من تمهيد وثلاثة فصول تقوم على أشهر ألفاظ التنكيت، أو قل: أنجع مفردات المعجم الشعري القديم، وتقتفيها خاتمة بأهمّ النتائج، وكان التمهيد (في حجاجية التنكيت)، اما الفصل الأول فكان في (حجاجية التنكيت بخواص الإنسان) وفي الفصلين اللاحقين تمت متابعة قانون (الأجدى والأنفع ) الحجاجي عبر ذكر التنكيت بألفاظ الأنثى والذكر والحيوان والطير وغيرها.

ويأمل صاحب الكتاب أن يكون قد حقق ما كان يصبو إليه، وأخلص في إنجاز إعجابه بهذا التنكيت الباهر.

 

 

التعليقات معطلة.